يوسف بن عمر الغساني التركماني

352

المعتمد في الأدوية المفردة

حَنْدِيقُون . وهو بعض الأشربة . وقوّته قوّة الشراب الذي يقال له أنَوُمالي . ويستعمل ما لم يطبخ منه إذا أريد به تليين البطن ، أو تهييج القيء ، إذا سُقِي الإنسان دواء قتالًا ، فإنه يُسْقى منه بالزيت للقيء . والمطبوخ منه ، فإنه يسْقَى لتحليل القوّة ، وضعف البدن والسعال والورم الحارّ العارض في الرئة . وقال عن بعض العلماء : وصنعته : يؤخذ من العسل جزء ، ومن ماء المطر المعتَّق جزءان ، فيخلط به ، ويوضع في الشمس . ومن الناس من يأخذ ماء العيون ، فيخلطونه بالعسل ، ويطبخونه حتى يذهب الثلثان ، ويرفعونه . وأظنه ماء العسل الذي تقدم ذكره . ( 2 / 98 ) * ماعِز : « ع » لحوم الماعز قد تقدم الكلام عليها في لحم . وقال : هي أوفق لأصحاب الأبدان الملتهبة ، والقليلة الرياضة ، ولمن تهيج به الجراحات والحميات والأمراض الحارّة والبثور والدماميل ، ولمن يحتاج إلى كثير قوّة وكَدّ ، فيُصْلَح باختيار السمين منها ، ويصنع بالبصل والزيت والحِمَّص واللِّفْت والجَزَر . وبالجملة ، فالإسفيذباجات منها جيدة ، ويؤكل بعدها التمر واللوز والفانيد والنارَجيل ، ويشرب عليها من الشراب الأحمر الذي له أدنى غلظ وحلاوة ، وليس بالعتيق جدًّا ، ويؤكل عليها الحَلْواء ، ويجتنب الفواكه المرة والحامضة ، فإن بهذا التدبير يمكن أن يسلم من اضطر إلى إدمان أكل الماعز . ولحوم الجِداء أرطب ، وهي مختارة موافقة لأهل الترفه والدعة ، لأنه قليل الفضول ، معتدل في الحرّ والبرد ، والرطوبة واليبس ، فهو أوفق لهؤلاء من لحوم الحُمْلان ، ولا سيما في الصيف والأزمنة والبُلدان الحارّة . وشحم العنز أشدّ قبضًا من غيره من الشحوم ، يُتعالج به من قرحة الأمعاء مع السويق والنخالة ، وإذا شُرب في حَسْو رقيق مصنوع من نَشا أو أرز مطحون ، نفع من السَّحْج والإسهال المتولد عن أخلاط لذَّاعة ، ومن إفراط الدواء المسهل . وبعر الماعز قوّته قوة حارّة محللة ، نافعة من الأورام الجاسية ، وينفع من أورام الطحال الجاسية ، والأورم الصلبة ، وأورام الركبة المتقادمة ، إذا خَلطوا بها دقيق الشعير ، وعجنوها بالخلّ والماء ، ووضع عليها . ولا ينبغي أن يُستعمل في علاج من كان رَطْب البدن رَخْصَه ، بل في علاج الأكَرَة والعلوج ، وإذا أحرقت هذه الزُّبول صارت ألطف وأشد جلاء مما كانت أولًا ، فتنفع من داء الثعلب والجَرَب والوَضَح ، والقروح الرديئة ، وأشباهها ، وكثيرًا ما يخلط بالضِّمادات المحللة لورم أصول الأذنين المتقادمة ، وبعر المعز سيما الجبلية ، إذا شرب بشراب نفع من اليَرَقان ، وإذا شرب ببعض الأشربة أدرّ الطمْث ، وأخرج الجنين ، وإذا دُقّ اليابس منه دقًا ناعمًا ، وخُلط ( 2 / 99 ) بكُنْدُر ، واحتملته المرأة في صُوفة ، قطع سيلان الدم المزمن من البدن . وبعر الماعز يوضع مسحوقًا بالشراب على لذع الهوام كلها ، وعض السباع ، فينفع ، وإذا سُحِق بالعسل وطُلِي به البدن نفع من وجع المفاصل ، ومن النقرس . وإن طُبخ بشراب صُلْب حتى يصير مثل العسل ، ووضع على الدُّبَيلة أيامًا حلَّلها ، وإن طبخ ببول صبيّ ، وألصق على البطن ، نفع القُولَنج العارض من البلغم اللزِج والرياح ، وأسهل الماء الأصفر . وأظلاف المعّز إذا أحْرقت وخلطت بخلّ